العلامة الحلي

95

منتهى المطلب ( ط . ج )

وهذا يدلّ على الإفاضة بعد طلوع الشمس ، أمّا ما يدلّ على استحباب تقديم الإفاضة قبل طلوعها . فما رواه الشيخ عن معاوية بن حكيم ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام أيّ ساعة أحبّ إليك أن نفيض « 1 » من جمع ؟ فقال : « قبل أن تطلع الشمس بقليل ، هي أحبّ الساعات إليّ » قلت : فإن مكثنا « 2 » حتّى تطلع الشمس ؟ قال : « ليس به بأس » « 3 » . وفي الصحيح عن إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام ، أيّ ساعة أحبّ إليك أن نفيض « 4 » من جمع ؟ فقال : « قبل أن تطلع الشمس بقليل ، هي أحبّ الساعات إليّ » قلت : فإن مكثنا حتّى تطلع الشمس ؟ فقال : « ليس به بأس » « 5 » . وقد روى الشيخ عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتّى تطلع الشمس ، وسائر الناس إن شاءوا عجّلوا وإن شاءوا أخّروا » « 6 » . قال الشيخ - رحمه اللّه - : الوجه في هذا الحديث رفع الحرج عمّن فعل ذلك ، والخبران الأوّلان محمولان على الاستحباب « 7 » . إذا عرفت هذا : فإنّه تستحبّ الإفاضة بعد الإسفار ، قبل طلوع الشمس بقليل

--> ( 1 ) د ، ق وع : تفيض . ( 2 ) في التهذيب في الحديثين : مكثت . ( 3 ) التهذيب 5 : 192 الحديث 638 ، الاستبصار 2 : 257 الحديث 907 ، الوسائل 10 : 48 الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 . ( 4 ) بعض النسخ : تفيض ، وفي التهذيب والوسائل : أفيض . ( 5 ) التهذيب 5 : 192 الحديث 639 ، الاستبصار 2 : 257 الحديث 908 ، الوسائل 10 : 48 الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 . ( 6 ) التهذيب 5 : 193 الحديث 641 ، الاستبصار 2 : 258 الحديث 909 ، الوسائل 10 : 48 الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 4 . ( 7 ) الاستبصار 2 : 258 .